الشيخ حسن الجواهري

264

بحوث في الفقه المعاصر

أهله أو يشترط أن ينتفع أهله من الوقف بحيث لا يرجع هذا الشرط إلى نفع نفس الواقف ، فحتى لو وقف واشترط انتفاع زوجته وأكلها من الوقف فهو جائز بشرط أن لا يكون هذا الشرط راجعاً إلى اسقاط نفقتها « الواجبة عليه » عنه . قال في كتاب نظام الإرث والوصايا والأوقاف : في صحة الشرط التي لا تنافي الشريعة ولا تعارض مقتضى الوقف « كاشتراط الواقف الغلّة لجهة بعينها أو اشتراط أداء ديون ورثته من غلاته إذا ألزمتهم الديون » ( 1 ) . وقال في الفقه الإسلامي وأدلته : إذا اشترط الواقف أن يأكل من الوقف أهله ، فيصح الوقف والشرط لأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) شرط ذلك في صدقته وإن شرط أن يأكل منه وليّه ويطعم صديقاً ، جاز : لأن عمر شرط ذلك في صدقته التي استشار فيها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 2 ) . 5 - لو شرط عود الوقف إليه عند الحاجة أو أن يبيعه متى شاء أو عند الحاجة : اختلف الإمامية في هذه المسألة : قال في المهذب البارع في شرح المختصر النافع : « في هذه المسألة ثلاثة أقوال : أ - صحة الوقف والشرط : بمعنى أنه إن احتاج إليه ورجع فيه صار طلقاً وجاز له بيعه والتصرف فيه ، وإن لم يرجع ومات كان وقفاً ، وهو ظاهر المفيد والسيد ( المرتضى ) وسلاّر واختاره العلامة ثانياً ( في المختلف ) . ب - صحة الشرط والعقد ، ويكون في الحقيقة حبساً ، فان رجع فيه مع الحاجة صار طلقاً وورث عنه ، وكذا لو مات ولم يرجع ، قاله الشيخ في النهاية

--> ( 1 ) نظام الإرث والوصايا والأوقاف : 217 . ( 2 ) الفقه الإسلامي وأدلته 10 : 7644 .